مع بزوغ فجر حقبة جديدة تميّزت باضطرابات اجتماعية واقتصادية ناتجة عن حرب طويلة وقاسية، يشهد كبار السن في لبنان نموًا ملحوظًا في أعدادهم.
وقد غادر العديد من الشباب، المنشغلين بمسؤوليات عديدة، قراهم، تاركين وراءهم والدين مسنّين غالبًا ما يُتركون للاعتماد على أنفسهم.
ومحرومين من الدعم المالي والاجتماعي، يجد هؤلاء المسنون أنفسهم في عزلة، مع وصول محدود إلى الرعاية الطبية الأساسية.
وفي لبنان، يزيد غياب الضمان الاجتماعي للمتقاعدين من تفاقم وضعهم، إذ يُتركون دون تغطية صحية أو معاشات تقاعدية أو برامج تقاعد.
وفي هذا السياق، وبتوجيه من مبادئ الرحمة والإنسانية، ومرتكزة على حكمة ورعاية غبطة البطريرك Bechara Rai، تجسّد دار راحة القديسين يواكيم وحنة قيم الإيمان والكرامة. فهي أكثر من مجرد مكان للرعاية، إذ تشكّل ملاذًا يجد فيه كل مقيم الراحة والعناية اليقظة في جو من الاحترام والروحانية.
ولا تكتفي دار راحة القديسين يواكيم وحنة بتقديم الرعاية المناسبة فحسب، بل توفّر أيضًا بيئة ملائمة للتأمل والنمو الروحي. هنا، تغذّي الصلاة والشركة والتأمل والمشاركة القلب والعقل، مما يتيح لكل مقيم اختبار هذه المرحلة من الحياة بسلام ونور.
دار راحة القديسين يواكيم وحنة
تقع على مرتفعات Adma الخضراء، وعلى بُعد 10 دقائق فقط من الطريق السريع، وتوفّر دار راحة القديسين يواكيم وحنة بيئة هادئة ومنعشة لكبار السن المقيمين.
وتحيط بها أشجار السنديان الشامخة وتُرافقها زقزقة الطيور العذبة، ما يجعلها ملاذًا حقيقيًا للسكينة، حيث يمتزج هواء الجبال النقي بنسيم البحر اللطيف، مكوّنًا مناخًا لطيفًا بشكل استثنائي.
وتطل على خليج Jounieh الخلاب، حيث تستفيد الدار من مشهد بانورامي رائع يدعو إلى التأمل والهدوء.
وتحت إشراف كنيسة القديسة صوفيا وكنيسة القديس يوسف، ينعم المقيمون بأجواء مشبعة بالروحانية والراحة.
وبفضل موقعها المثالي، تقع الدار بالقرب من العديد من أماكن العبادة والمحابس والمواقع السياحية، مما يتيح للمقيمين الحفاظ على صلة حيّة بإيمانهم وتراثهم. كما أن قربها من المستشفيات والمختبرات ومراكز التسوق يضمن وصولًا سريعًا إلى الخدمات الأساسية، مما يؤمّن الراحة والسلامة.
في دار راحة القديسين يواكيم وحنة، يُستقبل كل مقيم باحترام وعناية ضمن بيئة تجتمع فيها الطبيعة والروحانية والرفاه لتوفّر إقامة هادئة وغنية.
الإدارة
أوكلت دار راحة القديسين يواكيم وحنة إدارتها إلى السيد جوزيف شكير، الذي يضمن بتفانيه وخبرته رفاه المقيمين. وبعناية واحترافية، يشرف على ويدعم كل جوانب الحياة داخل المؤسسة.
تُعد صحة المقيمين أولوية قصوى. تضم المؤسسة صيدلية خاصة بها، يشرف عليها الصيدلي الذي يضمن الإدارة الآمنة والدقيقة لجميع العلاجات.
بالإضافة إلى ذلك، يقدّم طبيب الشيخوخة فحوصات أسبوعية ويبقى متاحًا لأي حالات طارئة.
كما يتوفر معالج فيزيائي في الموقع، يقدّم جلسات منتظمة للحفاظ على الحركة لجميع المقيمين، ويمكن تنظيم جلسات إضافية عند الطلب.
وتستفيد المؤسسة من طاقم مؤهل وذو خبرة، يضم ممرضين ومقدّمي رعاية يعملون معًا لتقديم رعاية طبية عالية الجودة.
ويكمل ذلك فريق العمل بأكمله — بما في ذلك المطبخ، والمغسلة، والاستقبال، وقسم القبول — لضمان حصول كل مقيم على خدمة دقيقة تلائم احتياجاته.
كما يدير فريق مؤهل الشؤون الإدارية والمالية لضمان سير العمل بسلاسة وكفاءة.
وتعقد لجنة المتطوعين، المؤلفة من أعضاء سنويين في الدار، اجتماعات شهرية مع الإدارة لضمان حوكمة مثلى.
وتلعب اللجنة دورًا أساسيًا في حياة الدار وتسهم بنشاط في حيوية المجتمع، من خلال التزامها وكرمها.
الأنشطة
في دار راحة القديسين يواكيم وحنة، تُثري الحياة اليومية بأنشطة تغذّي القلب والعقل:
• ورش الطهي والتذوق: لإيقاظ الحواس والاستمتاع بالنكهات.
• ورش التعرف على الروائح: للتعرّف على التوابل والزهور والزيوت الأساسية.
• ألعاب الذاكرة والمسابقات والألغاز: لتنشيط الذاكرة والمهارات الحركية.
• الموسيقى والغناء: للاستماع إلى الألحان أو الغناء الجماعي أو التعرف على أغاني الماضي.
• ورش الفنون والحِرف: للتعبير عن الإبداع.
• البستنة العلاجية: لملامسة التربة والاستمتاع بروائح النباتات.
النشاط البدني والرفاه:
• تمارين رياضية مكيّفة: حركات بسيطة للحفاظ على الحركة.
• الرقص أثناء الجلوس: الحركة على أنغام الموسيقى حتى أثناء الجلوس.
الأنشطة الاجتماعية والثقافية:
• القراءة وسرد القصص: للهروب ومشاركة الذكريات.
• نادي الأفلام: مشاهدة الأفلام ومناقشتها.
• ورش المسرح: لتحرير المشاعر وتعزيز الثقة بالنفس. تساعد جلسات العلاج بالدراما المقيمين على التعبير عن أنفسهم ومشاركة تجاربهم واستعادة ذكريات ثمينة.
• لقاءات بين الأجيال: مع المتطوعين الشباب.
• رحلات وزيارات: إلى الطبيعة أو المواقع الدينية/السياحية.
• فعاليات احتفالية:
• حفلات ذات طابع خاص، مثل أمسيات عيد الميلاد.
• أسواق داخلية: أسواق صغيرة لعرض منتجات المقيمين.
كل هذه الأنشطة، وغيرها الكثير، تساعد على تنشيط الحواس، والحفاظ على الروابط الاجتماعية، وجلب الفرح والرفقة إلى الحياة اليومية، مع تكييفها دائمًا مع اهتمامات وقدرات المقيمين.
لأن كل يوم هو فرصة جديدة للمشاركة والاحتفال والتواصل والاستمتاع بالحياة.
الحياة الاجتماعية
تُعد الحياة الاجتماعية للمقيمين أيضًا أولوية لدينا، لذلك نعمل على تأمين شبكة دعم اجتماعي، خاصة لمن قد لا يملكون واحدة.
نشجّع التفاعل المنتظم بين المقيمين من خلال تنظيم أنشطة جذابة بإشراف منشّط.
كما نحافظ على الروابط مع العائلة والجيران والأصدقاء ونعزّزها من خلال المكالمات الهاتفية والزيارات والخروج.
بالإضافة إلى ذلك، نعزّز التفاعل مع الحي والمجتمع الأوسع من خلال تنظيم زيارات محلية، وتشجيع المشاركة في الفعاليات المجتمعية، وإشراك المتطوعين، وتعزيز التواصل مع المجموعات والمنظمات القريبة.
Our Gallery
Our Location